السبت، يونيو 20، 2009

مجلة الايمان العدد رقم 5

في رحاب آيـة
{ فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ. أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا. ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا. فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا. وَعِنَبًا وَقَضْبًا. وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا. وَحَدَائِقَ غُلْبًا. وَفَاكِهَةً وَأَبًّا. مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ}
تلك هي نشأة هذا الإنسان .. فهلا نظر إلى طعامه وطعام أنعامه في هذه الرحلة ؟ وهي شيء واحد من أشياء يسرها له خالقه ؟ ( فلينظر الإنسان إلى طعامه ) .. ألصق شيء به ، وأقرب شيء إليه ، وألزم شيء له .. لينظر إلى قصته العجيبة اليسيرة ، فإن يسرها ينسيه ما فيها من العجب . وهي معجزة كمعجزة خلقه ونشأته . ( إنا صببنا الماء صبا ) .. وصب الماء في صورة المطر حقيقة يعرفها كل إنسان في كل بيئة ، وفي أية درجة كان من درجات المعرفة والتجربة . فهي حقيقة يخاطب بها كل إنسان .. ولا يزعم أحد أنه أنشأ هذا الماء في أي صورة من صوره ، وفي أي تاريخ لحدوثه ؛ ولا أنه صبه على الأرض صبا ، لتسير قصة الطعام في هذا الطريق ! ( ثم شققنا الأرض شقا ) .. وهذه هي المرحلة التالية لصب الماء .. وهي معجزة يراها كل من يتأمل انبثاق النبتة من التربة ؛ ويحس من ورائه انطلاق القوة الخفية الكامنة في النبتة الرخية . ( فأنبتنا فيها حبا ) .. وهو يشمل جميع الحبوب . ما يأكله الناس في أية صورة من صوره ، وما يتغذى به الحيوان في كل حالة من حالاته . ( وعنبا وقضبا ) .. والعنب معروف . والقضب هو كل ما يؤكل رطبا غضا من الخضر التي تقطع مرة بعد أخرى .. ( وزيتونا ونخلا . وحدائق غلبا . وفاكهة وأبا ) .. والزيتون والنخل معروفان لكل عربي والحدائق جمع حديقة ، وهي البساتين ذات الأشجار المثمرة المسورة بحوائط تحميها . و ( غلبا ) جمع غلباء . أي ضخمة عظيمة ملتفة الأشجار . والفاكهة من ثمار الحدائق و "الأب" أغلب الظن أنه الذي ترعاه الأنعام . هذه هي قصة الطعام . كلها من إبداع اليد التي أبدعت الإنسان .. هذه هي القصة التي أخرجتها يد القدرة : ( متاعا لكم ولأنعامكم ) .. إلى حين ينتهي فيه هذا المتاع ؛ الذي قدره الله حين قدر الحياة . ثم يكون بعد ذلك أمر آخر يعقب المتاع . أمر يجدر بالإنسان أن يتدبره قبل أن يجيء .

حـديث اليــوم
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة: فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر. وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه" رواه مسلم.
لا شك أن من زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز، وأن هذه غاية يسعى إليها جميع المؤمنين. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث لها سببين ، ترجع إليهما جميع الشعب والفروع: الإيمان بالله واليوم الآخر، المتضمن للإيمان بالأصول التي ذكرها الله بقوله: {قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ} – الآية. ومتضمن للعمل للآخرة والاستعداد لها؛ لأن الإيمان الصحيح يقتضي ذلك ويستلزمه. والإحسان إلى الناس، ون يصل إليهم منه من القول والفعل والمال والمعاملة ما يحب أن يعاملوه به. فهذا هو الميزان الصحيح للإحسان وللنصح، فكل أمر أشكل عليك مما تعامل به الناس فانظر هل تحب أن يعاملوك بتلك المعاملة أم لا؟ فإن كنت تحب ذلك، كنت محباً لهم ما تحب لنفسك، وإن كنت لا تحب أن يعاملوك بتلك العاملة: فقد ضيعت هذا الواجب العظيم. فالجملة الأولى: فيها القيام بحق الله. والجملة الثانية فيها القيام بحق الخلق. والله أعلم. (اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).

من روائع الشعر
يا أيها الرجلُ المعذبُ نفسَهُ * أَقصِرْ فإِن شفاءكَ الإقصارُ
نزفَ البكاءُ دموعَ عينِك فاستَعِرْ * عيناً يعينُكَ دمعُها المِدرارُ
من ذا يعيرُكَ عينَه تبكي بها * أرأيْتَ عيناً للبكاءِ تُعارُ؟!

حكمة اليوم
الاستشارة عين الهداية وقد خاطر من استبد برأيه.

من قصص الصالحين
موعظة عمر لرجل
عن وديعة الأنصاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول وهو يعظ رجلا: لا تَكَلَّمْ فيما لا يعنيك واعرف عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تمشِ مع الفاجر فيعلمك من فجوره، ولا تطلعه على سرك، ولا تشاور في أمرك إلا الذين يخشون الله عز وجل

ابتسامة اليوم
رجل شهد على نفسه
أقر رجل عند شريح بشيء ثم ذهب لينكر، فقال شريح: فقد شهد عليك ابن أخت خالتك

دعاء اليوم
اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنَ البَرَصِ وَالجُنُونِ وَالجُذَامِ، وَسَيِّءِ الأسْقامِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا جزيلا وبارك الله فيكم