الجمعة، يناير 22، 2010

مجلة الايمان العدد رقم 18

في رحاب آية

}وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينا{

الأحزاب: 36

روي أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش -رضي الله عنها- حينما أراد النبي أن يحطم الفوارق الطبقية الموروثة، فيرد الناس سواسية كأسنان المشط.. وكان الموالي - وهم الرقيق المحرر - طبقة أدنى من طبقة السادة. ومن هؤلاء كان زيد بن حارثة مولى رسول الله الذي تبناه. فأراد رسول الله أن يحقق المساواة الكاملة بتزويجه من شريفة من بني هاشم، قريبته زينب بنت جحش؛ ليسقط تلك الفوارق الطبقية بنفسه، في أسرته. وكانت هذه الفوارق من العمق والعنف بحيث لا يحطمها إلا فعل واقعي من رسول الله تتخذ منه الجماعة المسلمة أسوة، وتسير البشرية كلها على هداه في هذا الطريق. ولكن نص الآية أعم من أي حادث خاص، فإن القاعدة التي تقررها الآية أعم وأشمل، وأعمق جدا في نفوس المسلمين وحياتهم وتصورهم الأصيل. وتبرز الآية مقوما من مقومات العقيدة استقر في قلوب تلك الجماعة الأولى من المسلمين استقرارا حقيقيا.. هذا المقوم يتلخص في أنه ليس لهم في أنفسهم شيء؛ وليس لهم من أمرهم شيء. إنما هم وما ملكت أيديهم لله. يصرفهم كيف يشاء، ويختار لهم ما يريد.. واستقرار ذلك المقوم الأول في أعماق الضمائر هو الذي كفل لتلك الجماعة الأولى تحقيق تلك الخوارق التي حققتها في حياتها الخاصة، وفي حياة المجتمع الإنساني إذ ذاك.. ولقد كان ذلك التحول في نفوسهم.. هو المعجزة الكبرى التي لا يقدر عليها بشر؛ إنما تتم بإرادة الله المباشرة التي أنشأت الأرض والسماوات، والكواكب والأفلاك.

[عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر]

حديث حسن، رواه البيهقي، وبعضه في الصحيحين.

هذا الحديث أصل من أصول الأحكام وأعظم مرجع عند التنازع والخصام، ويقتضي أن لا يحكم لأحد بدعواه قوله [لادعى رجال دماء رجال وأموالهم] استدل به بعض الناس على إبطال قول مالك في سماع قول القتيل (فلان قتلني) أو (دمي عند فلان) لأنه إذا لم يسمع قول المريض: له عند فلان دينار أو درهم، فلئلا يسمع: دمي عند فلان، بطريق الأولى، ولا حجة لهم على مالك في ذلك، لأنه لم يسند القصاص أو الدية إلى قول المدعي، بل إلى القسامة على القتل، ولكنه يجعل قول القتيل (دمي عند فلان) اتهاما يقوي بينة المدعين، حتى يبرءوا بالأيمان، كسائر أنواع الاتهام، قوله:[ولكن اليمين على المدعى عليه] أجمع العلماء على استحلاف المدعى عليه في الأموال، واختلفوا في غير ذلك: فذهب بعضهم إلى وجوبها على كل مدعى عليه في حق أو طلاق أو نكاح أو عتق، أخذاً بظاهر عموم الحديث، فإن نكل حلف المدعى وثبتت دعواه، وقال أبو حنيفة رحمه الله: يحلف على الطلاق والنكاح والعتق، وإن نكل لزمه ذلك كله، قال ولا يستحلف في الحدو

ِذا أنتَ لم ترحَلْ بزادٍ من التقى **** ولاقيْتَ بعد الموتِ من قد تزودا

نَدِمتَ علـى أن لاتكـونَ كمثلِـه **** وأنـك لم تُرصدْ لما كان أرصدا

فإيــاكَ والميتـاتِ لا تأكلنـهـا **** ولا تأخذنْ سهماً حديـداً لتفصدا

وذا النصبِ المنصوبِ لا تسْكُنَنَّـه **** ولا تعبـدِ الأوثـانَ واللّه فاعبدا

ولا السائـلَ المحـرومَ لا تتركنـه ****لعاقبـةٍ ولا الأسيـرَ المقيــدا

ولا تَسْخَرَنْ من بائسٍ ذي ضراوةٍ **** ولا تَحْسَبَنَّ المرءَ يوماً مُخَلَّـدا

ولا تَقْرَبـنْ جـارةً إِن سـِرَّهـا **** عليكَ حرامٌ فانكـحَنْ أو تأبـَّدا

سئل لقمان الحكيم: بم بلغت الحكمة؟
قال: بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك ما لا يعنينيالصالحين

موعظة الفضيل

حدث سفيان بن عيينة قال: دعانا الرشيد فدخلنا عليه ودخل الفضيل آخرنا مقنعا رأسه بردائه، فقال لي: يا سفيان! أيهم أمير المؤمنين؟ فقلت: هذا وأومأت إلى الرشيد، فقال له: أنت يا حسن الوجه أمر هذه الأمة في يدك وعنقك؟ لقد تقلدت أمرا عظيما فبكى الرشيد! ثم أتى لكل رجل منا ببدرة فكلٌ قبلها إلا الفضيل. فقال له الرشيد: يا أبا علي! إن لم تستحلها فأعطها ذا دين، أو اكس بها عريانا، فاستعفاه منها، فلما خرجنا قلت له: يا أبا علي! أخطأت، ألا أخذتها وصرفتها في أبواب البر، فأخذ بلحيتي ثم قال: يا أبا محمد! أنت فقيه البلد والمنظور إليه وتغلط مثل هذا الغلط؟ لو طابت لأولئك لطابت لي.

العوض الحسن

قال بعضهم لِبَشَّار بن برد (وكان كفيفا): ما أذهب الله كَرِيمَتَيْ مؤمن (أي عينيه) إلا عوضه الله خيراً منهما، فبم عوضك؟ قال: بعدم رؤية الثقلاء مثلك.وم

اللَّهُمَّ إني أعوذُ بِكَ منَ الجوع فَإنَّهُ بئْسَ الضَّجِيعُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الخِيانَةِ فإنَّها بِئْسَتِ البطانَةُ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا جزيلا وبارك الله فيكم